تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٢ - و أمّا القاسم بن موسى بن جعفر عليه السّلام
القبرين قبر العباس بن الامام موسى عليه السّلام الذي قدح فيه. انتهى [١] و عقّب العباس من ابنه القاسم بن العباس فقط، و قال صاحب عمدة الطالب: القاسم بن العباس بن موسى الكاظم عليه السّلام قبره بشوشي في سواد الكوفة و القبر مشهور و بالفضل مذكور [٢].
(١)
و أمّا القاسم بن موسى بن جعفر عليه السّلام:
فهو سيد جليل القدر و يكفي في جلالة شأنه ما رواه ثقة الاسلام الكليني في الكافي في باب النص على الامام علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن يزيد بن سليط عن الامام الكاظم عليه السّلام في طريق مكة و فيه انّ الامام قال له: «... أخبرك يا أبا عمارة انّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان و أشركت معه بني في الظاهر و أوصيته في الباطن فأفردته وحده و لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي ايّاه و رأفتي عليه و لكن ذلك إلى اللّه عز و جل يجعله حيث يشاء ...» [٣].
(٢) و روى الشيخ الكليني أيضا [عن سليمان الجعفري انّه قال]: رأيت أبا الحسن عليه السّلام (عند ما احتضر أحد أولاده) يقول لابنه القاسم: قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك (و الصافات صفّا) حتى تستتمّها، فقرأ فلمّا بلغ: ... أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ... [٤] قضي الفتى [٥].
(٣) فيظهر من هذين الخبرين كثرة عناية و توجّه الامام عليه السّلام إلى القاسم، و قبر القاسم يبعد عن الحلة ثمانية فراسخ و هو مزار كافة الناس و العلماء و الاخيار و لهم في زيارته عناية خاصة و رغّب السيد ابن طاوس في زيارته و قال صاحب عمدة الطالب انّه لم يعقّب [٦].
[١] مضمون النص.
[٢] عمدة الطالب، ص ٢٣٠.
[٣] الكافي، ج ١، ص ٢٥١، ضمن حديث ١٤.
[٤] الصافات، الآية ١١.
[٥] الكافي، ج ٣، ص ١٢٦، ح ٥.
[٦] عمدة الطالب، ص ١٩٨.