تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٠ - «ذكر السيد الجليل و العالم النبيل السيد صدر الدين العاملي الاصفهاني»
النجف، و أصابه ضعف و رخاوة بما يشبه الفلج في آخر عمره فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام يقول له: أنت ضيفي في النجف، فعلم بدنوّ أجله، فترك اصفهان و جاء إلى النجف الأشرف و توفي هناك سنة (١٢٦٤ ه) و دفن في حجرة في الزاوية الغربية، من الصحن المطهر، المتصلة بباب السلطاني، و دفن في تلك الحجرة جمع من أكابر العلماء الأعلام كالمرحوم العالم الرباني الحاج ملّا فتحعلي سلطانآبادي، و المرحوم المغفور له الحاج الميرزا مسيح الطهراني القمي الذي توفي في تلك السنة أيضا، و من المدفونين هناك أيضا الشيخ الأجل الأكمل العالم الزاهد، جامع الفنون العقليّة و النقليّة، حاوي الفضائل العلميّة و العمليّة، صاحب النفس القدسيّة و السمات الملكوتيّة و المقامات العليّة العالم الرباني أبو ذر الثاني الشيخ محمد حسين الأصفهاني والد شيخنا الأجل طود الفضل و الأدب، وارث العلم عن أب فأب الشيخ محمد رضا الاصفهاني دام ظلّه.
(١) و للسيد صدر الدين تصانيف كثيرة ذكرت في روضات الجنات و الفوائد الرضوية و ذكر صاحب الروضات ترجمته و قال: كان رحمه اللّه في غاية الشفقة معي و أعانني على هذا التصنيف كثيرا [١].
(٢) و الخلاصة انّه يروي عن والده الماجد عن جدّه السيد محمد عن الشيخ الحرّ العاملي و أروي أنا عن شيخي ثقة الاسلام النوري عن العلامة الأنصاري عن السيد المذكور، فروايتي عن صاحب الوسائل بطريق السيد بخمس وسائط.
(٣) و كان أولاده و أحفاده علماء فقهاء فضلاء، و نظرا لعدم اتساع هذا المختصر لذكرهم جميعا اكتفي بذكر ابنه الجليل المرحوم حجة الاسلام الصدر، و اقتصر على ما ذكره سيدنا الأجل أبو محمد السيد حسن في تكملة أمل الآمل، قال:
السيد اسماعيل بن صدر الدين هو ابن عم والد مؤلف هذا الكتاب السيد حجة الاسلام المعروف بالسيد صدر الدين أحد مراجع الامامية في الاحكام الدينية، عالم فاضل فقيه
[١] روضات الجنات، ج ٤، ص ١٢٨، رقم ٣٥٨.