تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
على نفقات عياله.
(١) قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: و منهم (أي الممدوحين) المعلى بن خنيس و كان من قوام أبي عبد اللّه عليه السّلام و إنمّا قتله داود بن عليّ بسببه و كان محمودا عنده و مضى على منهاجه، و أمره مشهور، فروي عن أبي بصير قال: لما قتل داود بن عليّ المعلى بن خنيس فصلبه، عظم ذلك على أبي عبد اللّه عليه السّلام و اشتد عليه و قال له: يا داود على ما قتلت مولاي و قيّمي في مالي و على عيالي؟
و اللّه انّه لأوجه عند اللّه منك ... (و في آخر الخبر) انّه قال: اما و اللّه لقد دخل الجنة [١].
(٢) يقول المؤلف:
يظهر من الاخبار انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كان بمكة لما قتل المعلى فجاء عليه السّلام من مكة إلى داود بن عليّ فقال له: قتلت رجلا من أهل الجنة، فقال: ما أنا قتلته؟ قال: فمن قتله؟ قال: قتله السيرافي و كان صاحب شرطته فقتله عليه السّلام قصاصا، و روي عن معتب قال: فلم يزل أبو عبد اللّه ليلته ساجدا و قائما، فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة، فقالوا:
مات داود بن عليّ.
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّي دعوت اللّه عليه بدعوة، بعث اللّه إليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة [٢] انشقت منها مثانته [٣].
(٣) روى الشيخ الكليني و الطوسي بسند صحيح عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يدّعي على المعلى بن خنيس دينا عليه، فقال: ذهب بحقّي، فقال. ذهب بحقّك الذي قتله ثم قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقّه فانّي أريد أن أبرد عليه جلده و إن كان باردا (أي من حرّ جهنم) [٤].
[١] كتاب الغيبة، ص ٢١٠.
[٢] المرزبة: عصيّة من حديد.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٧٥، ح ٧٠٨.
[٤] الكافي، ج ٥، ص ٩٤.