تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
الصادق عليه السّلام بموضعه فقال صفوان: «فمكثت عشرين سنة اصلّي عنده» [١].
و صفوان هذا هو جدّ الثقة الجليل و الفقيه النبيل شيخ الطائفة الامامية أبو عبد اللّه الصفواني الذي باهل القاضي الموصلي في الامامة عند سيف الدولة الحمداني، فلمّا خرج القاضي مرض و اسودّت يده التي باهل بها و تورّمت و مات في اليوم الثاني.
(١) التاسع: عبد اللّه بن أبي يعفور، ثقة جليل القدر للغاية و من أصحاب الأئمة و حواري الصادقين عليهما السّلام و كان محبوبا لدى الامام الصادق عليه السّلام، و كان عليه السّلام راضيا عنه و ذلك لثباته في طاعة الامام و امتثال أوامره و قبول كلامه، كما روي انّه قال لابي عبد اللّه عليه السّلام: و اللّه لو فلقت رمانة بنصفين فقلت هذا حرام و هذا حلال لشهدت انّ الذي قلت حلال حلال و انّ الذي قلت حرام حرام، فقال: رحمك اللّه رحمك اللّه [٢]، و روي انّ الامام الصادق عليه السّلام قال: ما وجدت أحدا يقبل وصيّتي و يطيع أمري الّا عبد اللّه بن أبي يعفور [٣].
(٢) و قد عرض دينه و معتقده على الامام الصادق عليه السّلام، و هو الذي بعث إليه الإمام بالسلام و وصّاه بصدق الحديث و أداء الأمانة، و قد مات في عام الطاعون في زمن الامام الصادق عليه السّلام، و بعد وفاته كتب الامام كتابا إلى المفضّل بن عمر مشحونا بالثناء على ابن أبي يعفور و اظهار الرضا عنه بكلمات محيّرة للعقل و تدلّ على جلالة شأنه و من جملة ما كتبه: «و قبض صلوات اللّه على روحه، محمود الأثر، مشكور السعي، مغفورا له، مرحوما برضى اللّه و رسوله و إمامه عنه، فبولادتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه و لرسوله و لإمامه منه فما زال كذلك حتى قبضه اللّه إليه برحمته و صيّره إلى جنّته ... الخ».
(٣) العاشر و الحادي عشر: عمران بن عبد اللّه بن سعد الاشعري القمي و أخوه عيسى بن
[١] كامل الزيارات، ص ٣٧، الباب التاسع، ح ١٢.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٥١٨، ح ٤٦٢.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٥١٤، ح ٤٥٣.