تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧ - الفصل الرابع في جملة من كلماته الشريفة و مواعظه البليغة
جنّة أوقى منه [١].
(١) العاشرة: قال عليه السّلام لرجل يشكو إليه حاله: مسكين ابن آدم له في كلّ يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ و لو اعتبر لهانت عليه المصائب و أمر الدنيا.
فأمّا المصيبة الاولى فاليوم الذي ينقص من عمره، قال: و ان ناله نقصان في ماله اغتمّ به، و الدرهم يخلف عنه و العمر لا يردّه شيء.
و الثانية انّه يستوفى رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه و ان كان حراما عوقب عليه، قال:
و الثالثة أعظم من ذلك، قيل: و ما هي؟ قال: ما من يوم يمسي الّا و قد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار [٢].
(٢) يقول المؤلف:
قد أخذ أبو بكر بن عياش كلامه من هذا الكلام الثمين حيث قال: «مسكين محبّ الدنيا يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول انّا للّه و انّا إليه راجعون و ينقص عمره و دينه و لا يحزن عليهما».
(٣) فجدير بالانسان أن يكون على عمره حريصا و لا يدعه يذهب هباء بل يتأسّف على إتلاف عمره و يبكي عليه كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه و حنينه الى أوطانه و حفظه قديم إخوانه» [٣].
(٤) الحادية عشرة: قال عليه السّلام: إنّ من سعادة المرء (المسلم) أن يكون متجره في بلده و يكون خلطاؤه صالحين و يكون له ولد يستعين به [٤].
[١] نهج البلاغة، الخطبة رقم ٤١.
[٢] البحار، ج ٧٨، ص ١٦٠.
[٣] البحار، ج ٧٤، ص ٢٦٤، ح ٣، باب ١٦، عن كنز الكراجكي.
[٤] البحار، ج ١٠٣، ص ٧.