تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٣ - الفصل السادس في وفاة الامام جعفر الصادق عليه السّلام
(١)
الفصل السادس في وفاة الامام جعفر الصادق عليه السّلام
توفى الامام الصادق عليه السّلام في شهر شوال سنة (١٤٨) بالعنب المسموم الذي أطعمه به المنصور، و كان عمره الشريف حين استشهاده خمسا و ستين سنة، و لم يعيّن في الكتب المعتبرة اليوم الذي توفي فيه من شهر شوال، نعم قال صاحب جنّات الخلود- المتتبع الماهر- انّه توفي في اليوم الخامس و العشرين من ذلك الشهر.
(٢) و قيل انّ وفاته عليه السّلام كانت في النصف من رجب يوم الاثنين، و نقل عن مشكاة الأنوار انّه:
دخل بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام في مرضه الذي توفي فيه إليه و قد ذبل، فلم يبق الّا رأسه فبكى، فقال لأيّ شيء تبكي؟ فقال: لا أبكي و أنا أراك على هذه الحال؟ قال: لا تفعل فانّ المؤمن تعرض كل خير، إن قطع أعضاؤه كان خيرا له و ان ملك ما بين الشرق و الغرب كان خيرا له [١].
(٣) و روى الشيخ الطوسي (و كذلك الكليني) عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام انّها قالت: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلمّا أفاق قال: أعطوا الحسن بن عليّ بن الحسين- و هو الأفطس- سبعين دينارا و أعطوا فلانا كذا و كذا و فلانا كذا و كذا، فقلت:
أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة؟ فقال: ويحك أ ما تقرئين القرآن؟ قلت: بلى، قال: أ ما سمعت قول اللّه عز و جل:
[١] مشكاة الأنوار، ص ٤١، الباب الاول، الفصل السابع، في الرضا.