تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٣ - العاشرة؛ في اطلاعه عليه السّلام على المغيّبات
(١)
التاسعة؛ في إظهاره الذهب الكثير من الارض:
روى الشيخ الكليني رحمه اللّه عن جمع من أصحاب الامام الصادق عليه السّلام انّهم قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو شئت أن أقول باحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت، قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطّها في الارض خطّا فانفجرت الارض.
ثم قال بيده، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ثم قال: أنظروا حسنا، فنظرنا فاذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ، فقال له بعضنا: جعلت فداك أعطيتم ما أعطيتم و شيعتكم محتاجون؟ قال: فقال: انّ اللّه سيجمع لنا و لشيعتنا الدنيا و الآخرة و يدخلهم جنّات النعيم و يدخل عدوّنا الجحيم [١].
(٢)
العاشرة؛ في اطلاعه عليه السّلام على المغيّبات:
و روى أيضا عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن محمد بن الاشعث انّه قال: قال لي: أ تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر و معرفتنا به و ما كان عندنا منه ذكر و لا معرفة شيء مما عند الناس؟ قال: قلت له: ما ذاك؟
قال: انّ أبا جعفر يعني أبا الدّوانيق (المنصور) قال لأبي محمد بن الاشعث: يا محمد ابغ لي رجلا له عقل يؤدي عنّي، فقال له أبي: قد أصبته لك هذا فلان بن مهاجر خالي، قال: فأتني به، قال: فأتيته بخالي، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا المال و أت المدينة و أت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن و عدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد، فقل لهم: انّي رجل غريب من أهل خراسان و بها شيعة من شيعتكم وجهوا إليكم بهذا المال، و ادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا و كذا، فاذا قبضوا المال فقل: انّي رسول أحبّ ان يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم.
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٩٤، باب مولد أبي عبد اللّه عليه السّلام- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٨٧، ح ٨٩.