تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١١ - الفصل الثالث في ذكر نبذة من حكمه و مواعظه و نصائحه عليه السّلام
عنده هذا المتاع و ينسبون له المحاسن و يغضّون النظر عن مساويه بل لا يرون فيه أيّ سيئة لأنّ (عين الرضا عن كلّ عيب كليلة).
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الناس ابناء الدنيا و لا يلام الرجل على حبّ أمّه [١].
(١) الخامسة: قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أوصني، قال: أعدّ جهازك، و قدّم زادك، و كن وصيّ نفسك، لا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك [٢].
(٢) روى الشيخ أبو الفتوح الرازي انّه: لما فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من دفن فاطمة عليها السّلام ذهب إلى المقبرة و قال:
«السلام عليكم يا أهل المقبرة و التربة، اعلموا انّ المنازل بعدكم قد سكنت، و انّ الأموال بعدكم قد قسمت، و انّ الأزواج بعدكم قد نكحت، فهذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟» فأجابه هاتف من المقابر: اما خبر ما عندنا فقد وجدنا ما وعدناه، و ربحنا ما قدّمناه، و خسرنا ما خلّفناه [٣].
(٣) السادسة: قال عليه السّلام في وصيته لعبد اللّه بن جندب: ... يا ابن جندب أقل النوم بالليل و الكلام بالنهار، فما في الجسد شيء أقلّ شكرا من العين و اللسان، فانّ أم سليمان قالت لسليمان عليه السّلام: يا بني ايّاك و النوم فانّه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم.
و قال له: ... و اقنع بما قسمه اللّه لك و لا تنظر الّا إلى ما عندك و لا تتمنّ ما لست تناله فانّ من قنع شبع، و من لم يقنع لم يشبع، و خذ حظّك من آخرتك و لا تكن بطرا في الغنى و لا جزعا في الفقر، و لا تكن فظّا غليظا يكره الناس قربك، و لا تكن واهنا يحقّرك من عرفك، و لا تشار
[١] البحار، ج ٧٣، ص ١٣١، ح ١٣٥، باب ١٢٢.
[٢] البحار، ج ٧٨، ص ٢٧٠، ح ١١١.
برگ عيشى بگور خويش فرست * * * كس نيارد ز پس تو پيش فرست
(منه رحمه اللّه)
[٣] و قريب منه في البحار، ج ٨٢، ص ١٨٥.