تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٣ - الفصل الثاني في بيان نبذة من فضائله و مكارم أخلاقه و سيرته الحميدة و اعتراف الصديق و العدو و الموافق و المخالف بفضله صلوات اللّه عليه
(١)
الفصل الثاني في بيان نبذة من فضائله و مكارم أخلاقه و سيرته الحميدة و اعتراف الصديق و العدو و الموافق و المخالف بفضله صلوات اللّه عليه
أنت يا جعفر فوق المدح و المدح عناء * * * إنمّا الأشراف أرض و لهم أنت سماء
جاز حدّ المدح من قد ولدته الأنبياء
(٢) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه:
و كان الصادق جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام من بين إخوته خليفة أبيه محمد بن عليّ عليه السّلام و وصيّه القائم بالامامة من بعده و برز على جماعتهم بالفضل و كان أنبههم ذكرا و أعظمهم قدرا و أجلّهم في العامة و الخاصة، و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و انتشر ذكره في البلدان و لم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه و لا لقى أحد منهم من أهل الآثار و نقلة الأخبار و لا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
فانّ أصحاب الحديث قد جمعوا اسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات فكانوا أربعة آلاف رجل، و كان له عليه السّلام من الدلائل الواضحة في امامته ما بهرت القلوب و أخرست المخالف عن الطعن فيها بالشبهات، انتهى [١].
(٣) و قال السيد الشبلنجي الشافعي: و مناقبه كثيرة تكاد تفوت عد الحاسب، و يحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب، روى عنه جماعة من أعيان الأئمة و أعلامهم كيحيى بن سعيد
[١] الارشاد، ص ٢٧٠.