تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الفصل الخامس في وفاته عليه السّلام و ما جرى بينه و بين المخالفين
اشرب هذا، فقال: يا بني انّ هذه الليلة التي وعدت أن أقبض فيها، فقبض فيها [١].
(١) و روى القطب الراوندي بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام قال: لما كانت الليلة التي قبض فيها أبو جعفر، قال: يا بنيّ هذه الليلة التي وعدتها، و قد كان وضوءه قريبا، فقال: أريقوه أريقوه، فظنّنا أنّه يقول من الحمّى، فقال: يا بني أرقه، فأرقناه فاذا فيه فأرة [٢].
(٢) و روى الكليني بسند معتبر صحيح عنه عليه السّلام قال: انّ رجلا كان على أميال من المدينة فرأى في منامه فقيل له: انطلق فصلّ على أبي جعفر عليه السّلام فانّ الملائكة تغسّله في البقيع [٣].
و روي أيضا انّ أبا جعفر عليه السّلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه [٤].
(٣) و روي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى [٥].
(٤) يقول المؤلف:
وقع الخلاف في تاريخ وفاته عليه السّلام و المختار عندي انّه عليه السّلام توفي يوم الاثنين في السابع من ذي الحجة سنة (١١٤) ه و هو ابن سبع و خمسين سنة في المدينة المشرفة، و ذلك في ايّام خلافة هشام بن عبد الملك، و قيل انّ ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان سمّ الامام عليه السّلام و لعلّه فعل ذلك بأمر هشام، و قبره المقدس في البقيع اجماعا جنب قبر أبيه و عمّه الامام الحسن عليه السّلام.
(٥) و روى الكليني بسند معتبر: لما قبض أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السّلام [٦].
[١] بصائر الدرجات، ج ١٠، باب ٩، ح ٧- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٣- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٤٨.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٧١١، ح ٧- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٤- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٤٩.
[٣] الكافي، ج ٨، ص ١٨٣، ح ٢٠٧- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٩- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٥٢.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢١٧.
[٥] الكافي، ج ٥، ص ١١٧- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢٢٠- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٥٢.
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٤٧٢.