تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٤ - السادسة؛ في اخراج الطعام و غيره من اللبنة
ثم قال لي: يا جابر أنظر الى هذا و لا تخبر به أحدا الّا من تثق به من اخوانك انّ اللّه أقدرنا على ما نريد، و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها [١] لسقناها [٢].
(١)
الخامسة؛ في ان الجدران لا تحجب نظره عليه السّلام:
روى القطب الراوندي عن أبي الصباح الكناني قال: صرت يوما الى باب أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقرعت الباب، فخرجت إليّ و صيفة ناهد فضربت بيدي إلى رأس ثديها و قلت لها: قولي لمولاك انّي بالباب.
فصاح من آخر الدار: أدخل لا أمّ لك، فدخلت و قلت: يا مولاي و اللّه ما قصدت ريبة و لا أردت الّا زيادة في يقيني، فقال: صدقت لئن ظننتم انّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن لا فرق بيننا و بينكم فايّاك ان تعاود لمثلها [٣].
(٢) يقول المؤلف:
روى عن أحد أصحابه عليه السّلام (و هو أبو بصير) قال: كنت أقرئ امرأة القرآن بالكوفة فمازحتها بشيء، فلمّا دخلت على أبي جعفر عليه السّلام عاتبني و قال: من ارتكب الذنب في الخلاء لم يعبأ اللّه به، أي شيء قلت للمرأة، فغطّيت وجهي حياء و تبت، فقال أبو جعفر عليه السّلام لا تعده [٤].
(٣)
السادسة؛ في اخراج الطعام و غيره من اللبنة:
روي في مدينة المعاجز عن محمد بن جرير الطبري: قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان عن أبيه عن الأعمش قال: قال قيس بن الربيع: كنت ضيفا لمحمد بن عليّ عليه السّلام و ليس في منزله غير لبنة، فلمّا حضر العشاء قام فصلّى و صلّيت معه ثم ضرب بيده الى اللبنة فاخرج
[١] الأزمنة: جمع زمان و هو ما يشد به أو هو المقود.
[٢] البحار، ج ٤٦، ص ٢٣٩- و بصائر الدرجات، ج ٨، باب ٢، ح ٥- و الاختصاص، ص ٢٧١.
[٣] الخرائج، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٢- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٢٤٨.
[٤] الخرائج، ج ٢، ص ٥٩٤- عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٢٤٧، ح ٣٥.