بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٦١ - تنبيه (الاول) فى أنّ حاكمية دليل الحجيّة على أدلة الأحكام الواقعية بلحاظ القطع الطريقي، تكون حاكمية ظاهرية
في كل من الموردين تقوم مقام القطع الموضوعي، فلا يلزم منه طرح تكليف واقعي معلوم بالإجمال، بخلافه في موارد إعمال الامارة مقام القطع الطريقي، فإنّه لو علم إجمالا بكذب إحدى الامارتين، فحينئذ، يلزم منه طرح التكليف المعلوم بالإجمال، و عليه: فلما ذا لا يجوز للفقيه أن يفتي بحكمين للمرأة الحائض مع علمه أنّ إحدى الامارتين غير مطابقة للواقع في صورة قيامها مقام القطع الموضوعي؟ و إنّما يضرّ لو كانت الحاكمية ظاهرية، و أمّا إذا كانت الحاكمية واقعية فلا يضرّ؟.
و الصيغة النهائية لهذا النقص، هي أنّه يلزم على مبنى الميرزا من قيام الامارة مقام القطع الموضوعي- بعد الالتفات إلى كون الحاكمية حاكمية واقعية- يلزم أن لا يكون مبطلا لإقامة الثانية مقام القطع الموضوعي في موارد كون الأثر مترتبا على القطع فقط، لأنّه قد وجد تمام الموضوع في كل من الواقعتين، و معه يكون دليل الحجيّة شاملا لكل منهما على هذا المبنى.
و بهذا التنبيه تمّ البحث في أقسام القطع و ما يقوم من الامارات و الأصول مقامه.