المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٣٦٧ - الأقوال في الاستصحاب
الأول (١).
٥- التفصيل بين الحكم الشرعي الكلي و غيره فلا يعتبر في الأول إلّا في عدم النسخ (٢).
٦- التفصيل بين الحكم الجزئي و غيره فلا يعتبر في غير الأول. و هذا هو الذي ربما يستظهر من كلام المحقق الخوانساري في حاشية شرح الدروس على ما حكاه السيد في شرح الوافية.
٧- التفصيل بين الأحكام الوضعية- يعني: نفس الأسباب و الشروط و الموانع و الأحكام التكليفية التابعة لها- و بين غيرها من الأحكام الشرعية، فتجري في الأول دون الثاني (٣).
٨- التفصيل بين ما ثبت بالإجماع و غيره فلا يعتبر في الأول (٤)
٩- التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله أو من الخارج استمراره (٥) فشك في الغاية الرافعة له، و بين غيره، فيعتبر في الأول دون الثاني، كما هو ظاهر المعارج (٦).
(١) التفصيل بين الأمور الخارجية (كأن يتيقن المكلف بحياة زيد أو بوجود هذا الكتاب، ثم يشك فيهما)، و بين الحكم الشرعي مطلقا (سواء كان كليا أو جزئيا) فلا يعتبر في الأول.
(٢) فعند ما يعلم المكلف بحكم شرعي كلي من قبيل وجوب صلاة الظهر ثم بعد ذلك يشك في أن هذا الحكم باق أم لا؟ هنا لا يجري الاستصحاب إلّا في موارد عدم النسخ، أي: إذا كان منشأ الشك في بقاء الحكم الشرعي الكلي هو احتمال النسخ هنا يجري الاستصحاب؛ و ذلك حينما يتيقن المكلف بحكم شرعي كلي كحرمة وطء الحائض، و من ثم يشك في بقاء هذه الحرمة هنا يجري الاستصحاب في بقاء الحكم الشرعي الكلي؛ لأن عادة الشك في بقاء الحكم هو من جهة احتمال النسخ. و إلّا لو قطعت بعدم النسخ لا نتصور الشك في الحكم الشرعي الكلي.
و بالجملة: يريد أن يقول المصنف: الاستصحاب في الموضوعات الخارجية و الأحكام الجزئية، و الأحكام الشرعية الكلية إذا كان الشك في بقاء الحكم من جهة احتمال النسخ يجري الاستصحاب فيها.
(٣) إذا تيقنت بوجود الشرط أو السبب أو المانع ثم بعد ذلك شككت في بقائه استصحبت وجودهم، و كذلك الأحكام المترتبة على ذلك السبب و الشرط و المانع، و أما الأحكام الشرعية الصرفة لا يجري فيها الاستصحاب عند الشك فيها.
(٤) المشكوك إذا كان ثابتا بالإجماع ثم شك في بقائه لا يجري الاستصحاب، و أما المشكوك إذا كان ثابتا بغير الإجماع يجري الاستصحاب.
(٥) أي: استعداد للبقاء.
(٦) و هذا مختار الشيخ الأنصاري، و هو المعروف بالتفصيل بين الشك في المقتضي، و الشك في الرافع.