المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٨ - تمهيد
صيغة افعل ظاهرة في الوجوب (الصغرى)
و كلّ ظاهر حجّة (الكبرى) فينتج: صيغة افعل حجّة في الوجوب (النتيجة)
فإذا وردت صيغة افعل في آية أو حديث استنتج من ذلك وجوب متعلّقها.
و هكذا يقال في المقصد الثاني، إذ يبحث فيه عن تشخيص صغريات أحكام العقل، و في هذا المقصد يبحث عن حجيّة حكم العقل فتتألّف منهما صغرى و كبرى (١). و قد أوضحنا كلّ ذلك في تمهيد المقصدين (فراجع).
و عليه، فلا بد أن نستقصي في بحثنا عن كلّ ما قيل أو يمكن أن يقال باعتباره و حجّيته، لنستوفي البحث، و لنعذر عند الله تعالى في اتّباع ما يصح اتّباعه و طرح ما لا يثبت اعتباره.
و ينبغي لنا أيضا- من باب التمهيد و المقدمة- أن نبحث عن موضوع هذا المقصد، و عن معنى الحجيّة، و خصائصها، و المناط فيها، و كيفية اعتبارها، و ما يتعلق بذلك، فنضع المقدمة في عدّة مباحث، كما نضع المقصد في عدّة أبواب.
(١) إذا وجب شيء وجبت مقدمته بحكم العقل صغرى
و حكم العقل حجّة كبرى فينتج: أن مقدمة الواجب واجبة