المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٣٣٩ - المقام الثالث في التعدي عن المرجحات المنصوصة
الأخبار، إما بكل مزية أو بخصوص المزايا المنصوصة، و قد عرفت أن الشيخ الأعظم يستفيد منها العموم.
إذا عرفت ما شرحناه فإنك تعرف أن الحق على كل حال: ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الذي هو مذهب المشهور، و هو الترجيح بكل مزية توجب أقربية الأمارة إلى الواقع نوعا، و ذلك بناء على المختار من أن القاعدة هي التساقط فإنها مخصوصة بما إذا كان المتعارضان متكافئين. و أما ما فيه المزية الموجبة لأقربية الأمارة إلى الواقع في نظر الناظر: فإن بناء العقلاء مستقر على العمل بذي المزية الموجبة للأقربية إلى الواقع كما تقدم، و لا نحتاج بناء على هذا إلى استفادة عموم الترجيح من الأخبار؛ و إن كان الحق أن الأخبار تشعر بذلك، فهي تؤيد ما نقول، و لا حاجة إلى التطويل في بيان وجه الاستفادة منها.
هذا آخر ما أردنا بيانه في مسألة التعادل و التراجيح، و بقيت هناك أبحاث كثيرة في هذه المسألة نحيل الطالب فيها إلى المطولات.
و الحمد لله رب العالمين
***