المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٣١٧ - ١٠- خبر سماعة عن أبي عبد اللّه
«بأيهما أخذت» بنحو الخطاب.
و ظاهرها الحكم بالتخيير بين المتعارضين مطلقا، و يحمل على المقيدات.
٨- ما في عيون أخبار الرضا (١) للصدوق في خبر طويل جاء في آخره:
«فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الإتباع و الرد إلى رسول اللّه».
و الظاهر من هذه الفقرة هو: التخيير بين المتعارضين، إلّا أنه بملاحظة صدرها و ذيلها يمكن أن يستظهر منها إرادة التخيير في العمل بالنسبة إلى ما أخبر عن حكمه أنه على نحو الكراهة، و لذا أنها فيما يتعلق بالإخبار عن الحكم الإلزامي صرحت بلزوم العرض على الكتاب و السنة، لا سيما و قد أعقب تلك الفقرة التي نقلناها قوله (عليه السلام):
«و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، و لا تقولوا فيه بآرائكم، و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا».
و هذه الفقرات صريحة في وجوب التوقف و التريث. و عليه: فالأجدر بهذه الرواية أن تجعل من أدلة التوقف، لا التخيير.
٩- مقبولة عمر بن حنظلة الآتي ذكرها في المرجحات، و قد جاء في آخرها:
«إذا كان ذلك- أي: فقدت المرجحات- فأرجئه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».
و هذه ظاهرة في وجوب التوقف عند التعادل.
١٠- خبر سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (٢):
قلت: يرد علينا حديثان: واحد يأمرنا بالعمل به، و الآخر ينهانا عن العمل به؟
قال: «لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك، فتسأل عنه».
قلت: لا بد أن يعمل بأحدهما.
قال: «اعمل بما فيه خلاف العامة».
(١) راجع عنه تعليقة الكافي ١: ٦٦.
(٢) الوسائل، كتاب القضاء، باب ٩ من أبواب صفات القاضي.