المفيد في شرح أصول الفقه - ابراهيم اسماعیل شهركاني - الصفحة ٤٦٤ - ٥- معتبر عمر بن حنظلة (٤)
فكتب إليه: «أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك» (١).
و نسميها بالصنف الأول.
٣- معتبر هشام بن سالم:
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما حق اللّه على خلقه؟ قال: «أن يقولوا ما يعلمون، و يكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى اللّه حقه» (٢).
٤- خبر أبي سعيد الزهري:
عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه» (٣).
و بهذا المضمار كثير من الأخبار، و نعتبره الصنف الثاني.
٥- معتبر عمر بن حنظلة (٤):
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «و إنما الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتبع،
(١) وسائل الشيعة ١٨: ١٢٣/ رقم ٣٧.
(٢) المصدر: ١١٢/ رقم ٤.
(٣) المصدر نفس الصفحة رقم ٢.
(٤) هذه الطائفة التي يعبر عنها المصنف بالصنف الثالث تدل على: أن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و هي كثيرة بالإضافة إلى ما ذكره المصنف نضيف بعضها.
منها: قوله (عليه السلام) في موثقة سعد بن زياد عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «تجامعوا في النكاح على الشبهة، و قفوا عند الشبهة»؛ إلى أن قال: «فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [١].
و تقريب الاستدلال بهذه الأخبار التي بلغت حدّ الاستفاضة: أن الشارع أمر بالاحتياط في عدم المضي و هو المراد من التوقف عند الشبهة، فتدل هذه الأخبار على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية عند فقدان النص.
إلّا أن مشهور المعلقين على هذه الرواية ناقشوا مدلول هذه الرواية بما يلي: «... إذا لاحظنا الرواية المذكورة نجد أنها تفترض مسبقا أن الأقدام مظنة للهلكة و تنصح بالوقوف حذرا من الهلكة، و مقتضى ذلك: أنها تتحدث عن تكاليف قد تنجزت و خرجت عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان في المرتبة السابقة، و ليست بصدد إيجاب الاحتياط و تنجيز الواقع المشكوك بنفسها، و نتيجة ذلك: إن الرواية لا تدل على وجوب الاحتياط، و أنها تختص بالحالات التي يكون التكليف المشكوك فيها
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٦٥٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، ح ١٥.