الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦ - المياه
و كله حتى الكثير ينجس باستيلاء عين النجاسة دون متنجسها على الأقوى على أحد أوصافه الثلاثة، أعني: اللون، و الطعم، و الرائحة، بالنص [١] و الإجماع، دون الحرارة و البرودة بلا خلاف، و لا بالمجاورة. و يعتبر في الاستيلاء التغيير [٢] الحسي، فلا يكفي التقديري على الأقوى مطلقا، و لو مع حصول مانع من ظهوره، على اشكال فيه.
و لا ينجس الجاري منه و هو النابع عن عين بقوة، أو مطلقا على اشكال فيه بالملاقاة للنجاسة و لو كان قليلا على الأقوى و لا الكثير من الراكد بها إجماعا، حتى في مياه الأواني و الحياض على الأقوى. و لا يعتبر فيه تساوي السطوح، بل يكفي اتصالها مطلقا على الأظهر، خلافا للأكثر.
و حكم ماء الحمام أي ما في حياضه الصغار و نحوها حكمه أي حكم الكثير إذا كانت له مادة متصلة بها حين الملاقاة، فلا ينجس بها.
و لا يعتبر في المادة الكرية، نعم يعتبر بلوغها مع ما في الحياض كرا، على أصح الأقوال.
و لو تنجس ما في الحياض، اعتبر في تطهيرها بالمادة كريتها قطعا. و هل تعتبر الزيادة بقدر ما يحصل به الممازجة أم لا؟ قولان: أظهرهما الثاني مطلقا، و لو قلنا باعتبار المزج في تطهير القليل بالكثير، كما هو الأحوط الاولى، ان لم نقل بكونه أقوى.
و كذا ماء الغيث حال نزوله من السحاب، فلا ينجس القليل منه بالملاقاة إجماعا، فيما إذا جرى من ميزاب و شبهه، و مطلقا على الأشهر الأقوى.
و ينجس القليل من الراكد بالملاقاة للنجاسة مطلقا، و لو فيما لا يدركه
[١] وسائل الشيعة ١- ١٠٢، ب ٣.
[٢] في «ن»: التغير.