الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٧
و كبرها شاة، و الأحوط البقرة، بل هما معا من باب المقدمة.
الثانية: لو تعددت الأسباب مختلفة كالصيد و الوطء و الطيب و اللبس تعددت الكفارة اتفاقا، اتحد الوقت أو اختلف، كفر عن السابق أولا.
و لو تكرر بسبب واحد، فان كان إتلافا متضمنا للمثل أو القيمة، تعددت بحسبه اتفاقا، و الا فان لم يفصل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد و مجلسين أو وقت و وقتين مثل الوطء فإنه يتعدد بتعدد الإيلاج حقيقة و شرعا، كما ذكره جماعة و لا يخلو عن مناقشة تعددت الكفارة أيضا بتعدده و لو في مجلس واحد على الأشهر، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] الإجماع في المقال، و فيهما التصريح بعدم الفرق بين وقوعه في مجلس واحد أو مجالس متعددة، كفر عن الأول أم لا.
خلافا للشيخ و ابن حمزة فيه، فقيده الأول بما إذا تكرر بعد تخلل التكفير دون غيره، و الثاني بما إذا كان غير مفسد للحج و تكرر بدفعات، دون المفسد و المتكرر دفعة، و قواه في المختلف. و حجتهما غير واضحة.
نعم يمكن اعتبار الدفعات، إذ المتكرر دفعة واحدة بامرأة واحدة لا يصدق عليه التكرار عرفا و عادة، فإن تم شمول الإجماع المنقول و المعتبرة المعاضدة لهذه الصورة، و الا فعدم التكرار هنا لا يخلو عن قوة.
و كذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا بعد واحد، و ثوبا واحدا لبسا بعد نزع و لو في مجلس واحد تكررت، وفاقا للأكثر كما مر، خلافا لظاهر ما سبق من المتن و صريحه هنا لقوله:
و لو تكرر اللبس، فان اتحد المجلس لم يتكرر، و كذا لو تكرر الطيب
[١] الانتصار ص ١٠١.
[٢] الغنية ص ٥١٤