الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٦ - أحكام الطواف
و لو قدمه عليه ساهيا أو ناسيا لم يعد و أجزأ.
و احترز ب«الساهي» عن العالم و الجاهل، فلا يجزي التقديم الا مع الضرورة كالمرض و خوف الحيض، فيجزئ حينئذ وفاقا لجماعة. و قيل: يحتمل العدم.
و فيه نظر.
السادس: قيل: في النهاية [١] لا يجوز الطواف و عليه برطلة بضم الباء الموحدة و الطاء المهملة و سكون الراء المهملة بينهما و لام خفيفة أو شديدة، و فسرها جماعة بأنها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما.
و الكراهية أشبه لكن لا مطلقا بل ما لم يكن الستر على الطائف المزبور محرما كما إذا كان في طواف الحج بعد الوقوفين.
و أما إذا كان محرما، كما إذا كان في طوافه قبل الوقوفين أو في طواف العمرة مطلقا، فيحرم قطعا، كما عليه الحلي و أكثر المتأخرين.
و الحق الكراهية مطلقا، لخصوصية اللباس في الطواف، و لا ينافيه عروض التحريم أحيانا.
و على الأقوال فحيث طاف معها كان طوافه صحيحا، و يتوجه على القول بالتحريم البطلان.
السابع: كل محرم يلزمه طواف النساء، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو خصيا في حج كان بجميع أنواعه، أو عمرة بأنواعها إلا في العمرة المتمتع بها.
أما وجوبه في الحج بأنواعه، فمجمع عليه بيننا. و أما وجوبه في العمرة المبتولة مطلقا، فهو الأظهر الأشهر، حتى كاد أن يكون إجماعا، و في الغنية [٢] و عن
[١] النهاية ص ٢٤٢.
[٢] الغنية ص ٥١٦.