الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨١ - أحكام صلاة الجماعة
يقف مؤخرا أو مساويا، و لكن الأول- و لو بقليل- أفضل. و المرجع في التقدم و المساواة العرف على الأظهر.
و لا بد من نية الايتمام بإمام واحد معين بالاسم، أو الصفة، أو الحاضر معه بعد العلم باستجماعه لشرائط الإمامة. فلو لم ينوه أو نوى الاقتداء بغير معين أو باثنين فصاعدا- و لو توافقا فعلا- فسدت الصلاة، و كذا لو نوى الايتمام بزيد فبان عمروا.
أما لو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان عمروا، ففي صحة القدوة أو عدمها وجهان، أحوطهما: العدم.
و تجب نية الإمامة في الجماعة الواجبة مطلقا، و في المندوبة مع العلم إذا أريد فضيلتها. و أما مع عدمه فلا يبعد ثبوتها من دونها، نظرا الى عموم كرمه تعالى.
و لو صلى اثنان فقال كل منهما بعد الفراغ كنت مأموما لك أعاد [١] الصلاة و لو قال: كنت اماما لم يعدها و لا فرق في الأول بين ما إذا ظن كل منهما قيام الأخر بوظائف الصلاة التي منها القراءة و السبق بالتحريم أم لا أتى بالقراءة أم لا، لإطلاق النص [٢] و أكثر الفتاوى.
و لا يشترط في الجماعة تساوي الفرضين أي فرضي الامام و المأموم في العدد، و لا في النوع، و لا في الصنف، فيجوز اقتداء كل من الحاضر و المسافر بصاحبه في فريضة.
و يجوز أن يقتدي المفترض بمثله، و بالمتنفل نافلة يجوز فيها الجماعة، كالمعاودة في الجماعة و المتنفل بمثله، و بالمفترض كل ذا مع توافق الصلاتين نظما، أما مع العدم فلا يجوز الاقتداء، فلا يجوز في الخمس
[١] في المطبوع من المتن: أعادا، و كذا من بعد: لم يعيدا.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٠، ب ٢٩.