الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - أحكام صلاة الاستسقاء
و من سننها: صوم الناس ثلاثا، و الخروج يوم الثالث، و أن يكون الخروج يوم الاثنين أو الجمعة مخيرا بينهما، كما هنا و في كلام جماعة، أو مرتبا بينهما بتقديم الأول، و ان لم تيسر فالآخر، كما في الشرائع [١] و في كلام آخرين. و الأكثر لم يذكروا سوى الأول، و الحلي على العكس، و النص [٢] الخاص مع الأكثر، و ضعف السند بعلمهم منجبر فالقول الثاني أظهر.
و الإصحار بها أي فعلها في الصحراء، إلا بمكة- شرفها اللّٰه تعالى- فتصلي فيها، و الإسكافي ألحق بها مسجد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، و لا دليل عليه. نعم لا بأس به و لا بسائر المساجد إذا لم يتمكن من الصحراء. و ليكن خروجهم في حال كونهم حفاة، على سكينة و وقار كما في العيدين.
و استصحاب الشيوخ و لا سيما أبناء الثمانين و الأطفال و العجائز في المشهور بين الأصحاب، قالوا: لأنهم أقرب الى الرحمة و أسرع إلى الإجابة.
و ليكونوا من المسلمين خاصة دون الكفار حتى أهل الذمة، و زاد الحلي المتظاهرين بالفسق و المنكر و الخدعة من أهل الإسلام. و رجح في المنتهى [٣] عدم المنع عن خروجهم مطلقا.
و التفريق بين الأطفال و أمهاتهم فإنه أجلب للبكاء و الخشوع بين يدي اللّٰه تعالى الذين هما كهف الإجابة.
و أن تصلى جماعة و تجوز فرادى إجماعا و تحويل الامام الرداء مرة واحدة، بأن يجعل ما على يمينه على يساره و بالعكس، و وقته بعد الصلاة و صعود المنبر، وفاقا للأكثر.
[١] شرائع الإسلام ١- ١٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١٦٤، ب ٢.
[٣] منتهى المطلب ١- ٣٥٥.