الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - أوقات الصلوات
قبل الظهر ناسيا مطلقا، و هذه فائدة الاشتراك. و فائدة الاختصاص فسادها لو أتى بها في الوقت المختص قبلها. و الاشتراك ثابت حتى يبقى للغروب مقدار أداء العصر خاصة على الوجه المتقدم فتختص العصر به.
ثم يدخل وقت المغرب، فإذا مضى مقدار أدائها على الوجه الذي مضى اشترك الفرضان، و لكن المغرب مقدمة على العشاء، الا مع النسيان كما مر حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء بالنحو الذي مضى فتختص به العشاء.
و إذا طلع الفجر الثاني، و هو: الضوء المعترض المستطير في الأفق، و يسمى «الصادق» و يسمى الأول «الكاذب» دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس و على هذه الجملة كثير من القدماء و قاطبة المتأخرين، و عليها الإجماع في السرائر [١].
و وقت نافلة الظهر من حين الزوال فلا ينبغي التقديم إلا إذا قصد بها نافلة مبتدأة يعتد بها مكانها إذا جاء وقتها، بشرط خوف فواتها فيه، و يحتمل مطلقا. و لا التأخير إلا بقصد القضاء. و يمتد وقتها حتى يصير الفيء أي الظل الزائد بعد النقصان على قدمين أي سبعي الشاخص.
و وقت نافلة العصر بعد الظهر الى أن يزيد الفيء أربعة أقدام على الأظهر الأشهر الأحوط، فاذن انتهى الوقتان.
و وقت نافلة المغرب بعدها حتى تذهب الحمرة المغربية فينتهي وقتها عند أصحابنا، و في صريح المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و ظاهر غيرهما كونه
[١] السرائر ص ٣٩.
[٢] المعتبر ص ١٤١.
[٣] منتهى المطلب ص ٢٠٧.