الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٠ - احكام النجاسات
يعف عما زاد عنه إجماعا.
و في العفو عن ما بلغ قدر الدرهم حال كونه مجتمعا روايتان، أشهرهما و أظهرهما و أحوطهما وجوب الإزالة.
و لو كان متفرقا لم تجب إزالته مطلقا، و ان زاد الجميع عن قدر الدرهم و تفاحش عند جماعة، بل قيل: انه المشهور و قيل: تجب إزالته مطلقا إلا قدر الدرهم منه أو ما دونه على الاختلاف، و القائل سلار و ابنا حمزة و البراج و عليه أكثر المتأخرين.
و قيل: تجب إزالته بشرط التفاحش و هو ضعيف، و القائل غير معروف و ان عزي إلى النهاية، فإن عبارته غير صريحة فيه [١]، بل و لا ظاهرة. نعم حكي عن المصنف في المعتبر [٢]. و في المسألة إشكال، و لا ريب أن القول الثاني أحوط و ان كان الأول لا يخلو عن قرب.
الثاني: دم الحيض تجب إزالته و ان قل و نقص عن سعة الدرهم و ألحق الشيخ و غيره به دم الاستحاضة و النفاس و لا بأس به، و في صريح الغنية و ظاهر الخلاف الإجماع، و عن الحلي نفي الخلاف عنه، و الأحوط بل الأظهر إلحاق دم الخنزير و الكلب، بل مطلق نجس العين حتى الكافر و الميت بدم الحيض.
و عفي أيضا عن دم القروح و الجروح التي [٣] لا ترقأ و لا تنقطع في الثوب كان أو في البدن، قليلا كان أو كثيرا فإذا رقأ و انقطع لم يعف عنه، بل اعتبر فيه سعة الدرهم فان نقص عنها أو كان بقدرها، عفي عنه، و الا فلا.
[١] قال في النهاية [ص ٥١]: و ان كان دم رعاف أو قصد أو غيرهما من الدماء، و كان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان، فإنه لا يجب إزالته، الا أن يتفاحش و يكثر. فان بلغ مقدار الدرهم فصاعدا، وجبت إزالته.
[٢] المعتبر ص ١١٨.
[٣] في النسخ: الذي.