الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - كيفية التيمم
كيفية التيمم:
الثالث: في بيان كيفيته و ما يتعلق بها أنه لا يصح قبل دخول الوقت، و يصح مع تضيقه و لو ظنا إجماعا فيهما و في صحته مع السعة قولان، بل أقوال أحوطهما التأخير إلى ظن الضيق، و ان كان الجواز مع عدم رجاء زوال العذر بل مطلقا لا يخلو عن قرب، و لكن الالتزام بالاحتياط في مثل المقام مع الإمكان مما لا ينبغي تركه.
و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح أو لا؟ فيه روايتان [١] و قولان أشهرهما و أظهرهما اختصاص المسح بالجبهة المكتنف بها الجبينان و ظاهر الكفين من الزندين خاصة. و لا يجب الزائد على ذلك حتى الجبينين، و لكن الأحوط مسحهما، بل و مسح الحاجبين، سيما القدر الذي يتوقف العلم بمسح الجبينين عليه، فيؤتى به من باب المقدمة، و لو احتياطا في ذيها.
و في عدد الضربات أقوال، أجودها عند المصنف و الأكثر أنه للوضوء ضربة و للغسل اثنتان جمعا بين النصوص المختلفة، و الشاهد ضعيف الدلالة، و دعوى الإجماع ان سلمت موهونة، و أخبار المرتين محمولة على التقية، فالقول بالمرة مطلقا في غاية القوة، و ان كان الأحوط التفصيل كما في العبارة، و أحوط منه الجمع بين تيممين بضربتين و بضربة.
و الواجب فيه النية المشتملة على القربة إجماعا، و الوجوب و الندب و الاستباحة عند معتبرها في المائية، دون رفع الحدث، لعدم زواله بالتيمم اتفاقا.
و البدلية عن الوضوء أو الغسل ان كان بدلا عن أحدهما، أو مطلقا على الأحوط الأولى، إلا إذا اشتغل ذمته بهما معا و تعذر المائية فيهما، فتجب نية البدلية عن
[١] وسائل الشيعة ٢- ٩٧٦ ح ٢ و ٤ و ٧.