الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٣ - أفعال العمرة و أحكامها
وجوب طواف النساء، فقد اختلفا في وجوبه فيها، و الأظهر الأشهر الوجوب، كما مر في أواخر بحث الطواف.
و تصح العمرة المفردة في جميع أيام السنة بالنص [١] و الإجماع كما هو ظاهر المنتهى و أفضلها أي أيام السنة رجب بهما.
و من أحرم بها أي بالعمرة المبتولة في أشهر الحج و دخل مكة، جاز أن ينوي بها عمرة التمتع، و يلزمه الدم أي الهدي بعد ذلك، للصحيح [٢] و مقتضاه جواز التمتع بالعمرة المفردة في أشهر الحج، و إيقاع التمتع بعدها و ان لم ينو بها التمتع.
و على هذا فلا وجه لتقييد العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعينة بنذر و شبهه، كما ذكره في المسالك و غيره، و نبه على ما ذكرنا سبطه.
و مقتضى صدره جواز الخروج بعد فعل العمرة الى حيث شاء، سواء بقي إلى يوم التروية أم لا، و نحوه في ذلك آخر، خلافا للمحكي عن القاضي فأوجب الحج على من أدرك التروية لآخر، و حمله الأصحاب على الاستحباب جمعا.
و الجمع بتقييد الأخبار المطلقة في الرخصة بما إذا لم يدرك يوم التروية أولى لو لا شذوذ القول به و ندرته، و اعتضاد الأول زيادة على الشهرة باختلاف الاخبار بالرخصة على الإطلاق، أو بشرط عدم إدراك التروية كما مر، أو عدم إدراك هلال ذي الحجة، و الا فعمرته متعة، كما في الصحيح [٣] و غيره. و الحكم بأنها في أشهر الحج متعة على الإطلاق كما في نحوهما سندا.
و الجمع بين هذه الاخبار بعد ذلك يتحقق بحمل الاختلاف على تفاوت مراتب
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٤٤، ب ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٢٤٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٢٤٧.