الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - (المقصد الثاني ) في العمرة
و الصلاة ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) أي المحراب، و الكون عندها يومه.
و الصلاة في المساجد التي بها، كمسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح، و مسجد الفضيح، و مشربة أم إبراهيم.
و إتيان قبور الشهداء بأحد خصوصا قبر حمزة (عليه السلام) سيد الشهداء.
كل ذلك للصحاح [١] المستفيضة و غيرها من المعتبرة، و في بعضها في الصلاة عند أسطوانة أبي لبابة أنها ليلة الخميس، و ما دل منها على أنها ليلة الأربعاء كما في المتن أشهر، فالأخذ به أحوط و ان كان للتخيير وجه.
(المقصد الثاني:) [في العمرة]
في بيان حقيقة العمرة و حكمها:
و هي لغة: الزيادة. و شرعا: المناسك المخصوصة الواقعة في الميقات و مكة.
و هي واجبة في العمر بأصل الشرع مرة كالحج على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج بالكتاب [٢] و السنة [٣] و الإجماع.
و ربما ظهر من إطلاق المتن و النص أنه لا يشترط في وجوبها الاستطاعة للحج بل لو استطاع لها خاصة وجب كالعكس.
و هو أصح الأقوال في المسألة و أشهرها، إذ لم نجد من الأدلة ما يدل على ارتباط أحدهما بالآخر في الوجوب و ان حكي قولا، و لا على ارتباط العمرة بالحج خاصة
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٧٣، ب ١١ و ١٢.
[٢] قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ».
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٢٣٥، ب ١، أبواب العمرة.