الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٣ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و في التحرير [١] عبر بالجواز، و لا بأس به، بل و لا بالاستحباب.
و التكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة، أولها ظهر النحر، و في البلدان عقيب عشرة صلوات أولها ظهر أيضا مستحب، و قيل: يجب و قد مر البحث فيه، و في كيفيته في بحث صلاة العيد فلا نعيده و من قضى أي أدرى مناسكه بمنى، فان كان بقي عليه شيء من مناسك مكة كطواف، أو بعض طواف، أو سعي، عاد إليها لفعله وجوبا، و الا فله الخيرة في العود إلى مكة و غيرها، لعدم وجوبه عليه عندنا.
و لكن الأفضل العود إليها لوداع البيت، و دخول الكعبة خصوصا للصرورة لاستحبابهما بالنص [٢] و الإجماع.
و يستحب أن يكون الدخول حافيا، و بعد الغسل كما مر في بحثه، و الدعاء إذا دخلها بالمأثور، و أن يكون على سكينة و وقار، و أن لا يبزق و لا يمخط فيها.
و مع عوده إلى مكة و دخوله في الكعبة استحب له الصلاة في زوايا الكعبة [٣] الأربع، في كل زاوية ركعتين، يبدأ بالزاوية التي فيها الدرجة ثم الغربية، ثم التي فيها الركن اليماني، ثم التي فيها الحجر كما قيل، داعيا بالمأثور.
و على الرخامة الحمراء التي بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب، و هي مولد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما قيل، ركعتين يقرأ في الأولى بعد الحمد «حم» السجدة و يسجد لها، ثم يقوم فيقرأ الباقي، و في الثانية بقدرها من الآيات لا الحروف و الكلمات.
[١] التحرير ص ١١١.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٣٧١، ب ٣٥.
[٣] في المطبوع من المتن: البيت.