الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - أحكام السعي
زوجا فيصح لو كان فيه على الصفا، و يعيد لو كان فيه على المروة.
و اعلم أن الشك هنا انما هو باعتبار الذهول أولا، و الا فبعد ظهور الأمر بما مضى يحصل العلم بما به ابتداء، صحيحا كان أو فاسدا.
و لو لم يحصل العدد و شك فيه في الأثناء، فلم يدر ما سعى شوطا أو شوطين فصاعدا أعاد السعي قطعا، لتردده بين محذورين الزيادة و النقصان المبطل كل منهما.
و يستثنى ما لو شك بين الإكمال و الزيادة على وجه لا ينافي البدأة بالصفا، كما إذا شك بين السبعة و التسعة و هو على المروة، فإنه لا يعيد لتحقق الإكمال و أصالة عدم الزيادة، مع أنها نسيانا كما مر مغتفرة، و لو كان على الصفا أعاده.
و لو تيقن النقصان أتى به أي بالناقص المدلول عليه بالعبارة، نسي شوطا أو أقل أو أكثر، و ان كان أقل من النصف، كما يقتضيه إطلاق المتن و جمع و صريح آخرين، بل قيل: انه أشهر القولين، خلافا للمحكي عن جماعة من القدماء، فاعتبروا في البناء مجاوزة النصف، للخبرين [١] و في سندهما ضعف، لكن في الغنية [٢] الإجماع عليهما، فالاحتياط لا يترك.
الثالث: لو قطع سعيه لصلاة فريضة حاضرة، وجوبا فيما إذا ضاق وقتها، و استحبابا في غيره أو لحاجة مؤمن استحبابا أو لتدارك ركعتي الطواف بعد أن نسيهما وجوبا أو جوازا أو غير ذلك من نسيان بعض الطواف كما مر أتم السعي بعد قضاء الوطر مطلقا و لو كان سعى قبل القطع شوطا واحدا، على الأشهر الأقوى. و عن التذكرة و المنتهى [٣] أنه
[١] وسائل الشيعة ٩- ٥٢٩، ب ١٤.
[٢] الغنية ص ٥١٧.
[٣] منتهى المطلب ٢- ٧٠٧.