الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - كيفية السعي
سلك سوق الليل أو أعرض أو مشى القهقري لم يجز، و لا بأس به.
و المندوب أيضا أمور أربعة: المشي طرفيه أي طرفي السعي، أي في أوله و آخره. أو طرفي المشي من البطء و الإسراع، و يعبر عنه بالاقتصاد.
و الإسراع يعني الهرولة، و يقال له: الرمل أيضا ما بين المنارة إلى زقاق العطارين للرجل خاصة، بلا خلاف الا من الحلي في الإسراع فأوجبه كما حكي، و هو على تقدير صحة مخالفته نادر، و على خلافه في كلام جمع الإجماع.
و لو نسي الهرولة رجع القهقري أي الخلف و تداركها في موضعها، و الأحوط تخصيص استحباب الرجوع بما إذا ذكر في شوط أنه ترك الرمل فيه، فلا يرجع بعد الانتقال الى شوط آخر، بل الأحوط أن لا يرجع مطلقا كما قيل، و لا بأس به.
و الدعاء في موضع الهرولة بالمأثور.
و أن يسعى ماشيا و يجوز راكبا بالنص [١] و الإجماع.
و يجوز الجلوس في خلاله للراحة على الأظهر الأشهر، بل لا يكاد خلاف فيه يظهر الا من الحليين، فمنعا عنه مطلقا حتى مع العجز و الإعياء، و جوزا فيه الوقوف خاصة. و هما نادران، بل على خلافهما الإجماع الآن.
و ظاهر الصحيح [٢] جوازه بينهما مطلقا و لو لغير الاستراحة، و لكن الوجه الكراهة من دونها.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٥٣١، ب ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٥٣٥، ب ٢٠.