الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١ - أحكام الطواف
قضاء طواف الحج أو العمرة، فالأحوط وجوب إعادة السعي أيضا، كما عليه الشيخ و جمع فأوجبوها حتما، و لا يخلو عن اشكال.
و انما يحصل التحلل مما يتوقف على الطواف و السعي بالإتيان بهما، و لا يحصل بدون فعلهما.
و لو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكة، فهل يكفي بذلك أو يتعين عليه الإحرام، ثم يقتضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة أو بعده؟ وجهان، و لعل الأول أرجح.
ثم ان ما مر انما هو حكم من ترك الطواف عالما عامدا أو ناسيا، و أما لو تركه جاهلا فلم يذكر حكمه الماتن صريحا، و انما أشار إليه بقوله:
و في رواية بل روايات [١] ان كان تركه على وجه جهالة أعاد أي الحج و عليه بدنة و حكي القول بمضمونها عن الأكثر، و به أفتى صريحا جمع ممن تأخر، و هو أظهر.
و لا وجه للتردد فيها كما يستفاد من المتن، سواء كان متعلقه وجوب اعادة الحج أو إيجاب البدنة.
نعم في وجوبها على العامل تردد. من الأولوية، و من فقد النص، و جواز منعها كمن عاد الى تعمد الصيد، و قيل: يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلم.
الثاني: من شك في عدده أي عدد أشواط الطواف بعد الانصراف و الفراغ منه فلا اعادة عليه كسائر العبادات بلا خلاف، و الظاهر أن العبرة في الانصراف بالنية.
فإذا اعتقد أنه فرغ منه فهو منصرف عنه، و ان كان في المطاف و لم يفعل المنافي، خصوصا إذا تجاوز الحجر. أما قبل اعتقاد الإتمام، فهو غير منصرف، كان عند
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٦٥، ب ٥٦.