الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٠ - أحكام الطواف
الأول: الطواف ركن، فلو تركه عالما عامدا بأن لا يأتي به في وقته، و هو في طواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة، و في طواف العمرة قبل أن يضيق الوقت عنها، و في طواف العمرة المجامعة لحج الافراد و القران قبل خروج السنة، بناء على وجوب إيقاعها فيها، و في المجردة قبل الخروج من مكة بنية الاعراض عن فعله على اشكال (بطل حجه) أو عمرته، بلا خلاف و لا اشكال.
ثم ان هذا غير طواف النساء، فإنه ليس بركن يبطل بتركه النسك بغير خلاف و في كلام جمع الإجماع.
و لو كان تركه ناسيا أتى به مع القدرة و قضاه متى ذكره و لا يبطل النسك، و لو كان الطواف ركنا و ذكره بعد المناسك و انقضاء الوقت، بلا خلاف في كل من الحكم بالصحة و وجوب القضاء عليه بنفسه مع القدرة.
الا من الشيخ في كتاب الحديث في الأول فأبطل الحج بنسيان طوافه، و مثله الحلبي. و هما نادران، بل على خلافهما الإجماع في صريح الغنية [١] و الخلاف و في ظاهر غير هما، مع أن الأول قد رجع عنه في جملة من كتبه، و من بعض المتأخرين في الثاني، فجوز الاستنابة مطلقا و لو مع القدرة على المباشرة، و هو ضعيف.
و لو تعذر العود استناب فيه بلا خلاف من القائل بصحة الحج و عدم بطلانه و في الغنية الإجماع للصحيح [٢]، و هو نص في تساوي الحج و العمرة، كما يقتضيه إطلاق المتن و جمع، و لكن عن الأكثر الاقتصار عليه في طواف الحج، و لا وجه له.
و المراد بتعذر العود امتناعه أو اشتماله على مشقة لا تتحمل عادة. و متى وجب
[١] الغنية ص ٥١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٦٧، ح ١ ب ٥٨.