الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٧ - كيفية الطواف و أحكامه
و اعتبر العلامة و من تأخر عنه جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا و هو أحوط.
و معنى الختم به إكمال الشوط السابع اليه، بحيث يصدق الختم به عرفا، خلافا لمن مر فاعتبر محاذاة الحجر في آخر شوط كما ابتدأ به أولا، ليكمل الشوط من غير زيادة و لا نقصان و الكلام فيه كما مر، بل قيل: ان الظاهر الاكتفاء بتجاوزه بنية أن ما زاد على الشوط لا يكون جزءا، بل الظاهر عدم بطلان الطواف بمثل هذه الزيادة، و ان قصد كونها من الطواف.
و الطواف على اليسار بالإجماع، و المراد به جعل البيت على يساره حال الطواف، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره، جهلا أو سهوا أو عمدا و لو بخطوة، لم يصح و وجب عليه الإعادة.
و لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف اليسير إلى جهة اليمين، بحيث لا ينافي صدق الطواف على اليسار عرفا قطعا.
و إدخال الحجر أي حجر إسماعيل في الطواف بالإجماع و الصحاح [١] بل و لانه من البيت كما عزي الى المشهور. و فيه نظر، بل المستفاد من الصحيح [٢] و غيره خلافه.
و كيف كان فلو مشى على حائطه، أو طاف بينه و بين البيت، لم يصح شوطه الذي فعل فيه ذلك، و وجب عليه الإعادة.
و هل الواجب عليه اعادة ذلك الشوط خاصة، أو اعادة الطواف رأسا؟ الأصح الأول وفاقا لجمع. و لا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر، بل تجب البدأة من الحجر الأسود.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٢٩، ب ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٠.