الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - كيفية الطواف و أحكامه
و أن يكون مغتسلا لدخولها من بئر ميمون أو فخ للصحيح [١]، و زيد فيه: أو من منزلك.
و لو تعذر التقديم اغتسل بعد الدخول قيل: و الاغتسال من بئر ميمون للقادم من العراق و نحوه، و من فخ للقادم من المدينة. و بالجملة فكل لمن يمر عليه في قدومه فلا يكلف غيره بأن يدور حتى يرد أحد ذلك فيغتسل منه.
و الدخول الى المسجد من باب بني شيبة و علل بأن هبل- بضم الهاء و فتح الباء- و هو من أعظم الأصنام مدفون تحت عتبتها، فإذا دخل منها وطأه برجله، و قيل: ان هذا الباب غير معروف الان لتوسع المسجد، لكن قيل:
انه بإزاء باب السلام، فينبغي الدخول منه على الاستقامة الى أن يتجاوز الأساطين ليتحقق المرور.
و الدعاء عنده أي عند الدخول بالمأثور.
كيفية الطواف و أحكامه:
أما الكيفية: فواجبها النية و استدامة حكمها الى الفراغ، و الأظهر الاكتفاء فيها بقصد الفعل المعين طاعة للّٰه عز و جل، و ان كان الأحوط التعرض للوجه من وجوب أو ندب، و كون الحج إسلاميا أو غيره، تمتعا أو غيره.
و البدأة بالحجر الأسود و الختم به بالنص [٢] و الإجماع، فلو ابتدأ من غيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر الأسود، فيكون منه ابتداء طوافه ان جدد النية عنده، أو استصحبها فعلا. و الظاهر الاكتفاء في تحقق البدأة بما يصدق عليه ذلك عرفا.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٣١٨، ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٢، ح ٣.