الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١١ - أحكام الحلق و التقصير
مع كونه أحوط.
و يحل من كل شيء أحرم منه عند فراغ مناسكه بمنى أجمع عدا الطيب و النساء كما هنا، و عن جماعة، و في الشرائع [١] و كلام آخرين إذا حلق أو قصر، و عن المقنع [٢] و غيره إذا رمى و حلق. و ربما يرجع كلماتهم الى ما في المتن، حملا للحلق مثلا على الواقع على أصله، و عن الصدوقين القول بهذا التحلل بالرمي وحده، و فيه نظر.
و أما الصيد فهو باق أيضا على تحريمه، كما هنا و في الشرائع [٣] و غيرهما، بل قيل: انه مذهب الأكثر، و فيه نظر، لإطلاق الأكثر أنه يحل من كل شيء إلا النساء و الطيب و كذلك الاخبار [٤] من غير معارض صريح بل و لا ظاهر.
و يمكن حمل المتن و نحوه على أن المراد بالصيد هنا الصيد الحرمي لا الإحرامي و الا فلم نجد في بقاء حرمة الصيد الإحرامي بعد الحلق أو التقصير دلالة يعتد بها في مقابلة الاخبار.
و ربما علل بأنه في الحرم، و لذا ذكر والد الصدوق و القاضي بأنه لا يحل بعد طواف النساء أيضا لكونه في الحرم. و فيه أنه لا ينافي التحلل منه نظرا إلى الإحرام. و تظهر الفائدة في أكل لحم الصيد، كما عرف أنه نص على حله، و مضاعفة الكفارة.
و اعلم أن هذا التحلل الأول للمتمتع، أما غيره فيحل له بالحلق أو التقصير الطيب أيضا، وفاقا لجماعة، خلافا لظاهر المتن و غيره، فلم يفرقوا في تحريم
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٦٥.
[٢] المقنع ص ٩٠ و فيه: و إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه الا النساء و الطيب.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢٦٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٩٢، ب ١٣.