الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - أحكام هدى القران
و بمكة ان قرنه بالعمرة بلا خلاف أجده في الحكمين، و في كلام جمع الإجماع.
و أفضل مكة فناء الكعبة بالمد، سعة أمامها، و قيل: ما امتد من جوانبها دورا، و هو حريمها خارج المملوك منها بالجزورة قيل: هي كقسورة في اللغة: التل الصغير، و الجمع الجزاور. و قد يقال: بفتح الزاء و تشديد الواو، للصحيح [١]، و ظاهره الوجوب الا أنه حمل على الأفضلية، جمعا بينه و بين الموثق [٢] المطلق للأمر بالنحر في مكة، و الجمع بالتقييد أولى ان لم يكن خلاف الإجماع.
و لو هلك قبل الذبح أو النحر لم يقم بدله، و لو كان مضمونا أي واجبا بالأصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا، لا مخصوصا بفرد كالكفارة و النذر لزمه البدل بلا خلاف أجده.
و ظاهر النص و الفتوى بل صريح جملة منها، أن الهدي لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به ابتداء، بل لو كان مستحقا كالنذر و الكفارة تأدت به وظيفة السياق، فلا حاجة الى ارتكاب التأويل في العبارة، بجعل الضمير المستكن في «كان» عائدا إلى مطلق الهدي، و كون إدخاله في هدي القران من باب الاستطراد، مع أن الظاهر المتبادر منها عود الضمير الى هدي السياق.
و المرسل: كل شيء إذا دخل الحرم فعطب، فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره [٣]. فلضعف سنده و شذوذه محمول على العجز عن البدل، أو عطب غير الموت كالكسر، أو تعلق الوجوب بالعين فإنه لا بدل فيه، و به صرح جمع.
و لو عجز عن الوصول الى محله الذي يجب ذبحه فيه نحره أو ذبحه
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٩٣، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٩٢، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٢٤، ح ٦.