الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - أحكام البدل في الهدى
و لا يشترط في صوم السبعة التتابع على الأشهر الأقوى، و في المنتهى [١] و عن التذكرة لا نعرف فيه خلافا، خلافا لجماعة فيشترط، و هو أحوط.
و لو أقام من وجب عليه صوم السبعة بدل الهدي بمكة شرفها اللّٰه تعالى انتظر بصيامها مضي أقل الأمرين من مدة وصوله إلى أهله و مضي شهر على الأظهر الأشهر، بل قيل: بلا خلاف.
و أوجب جماعة الانتظار الى الوصول و لم يعتبروا الشهر، و في مستندهم ضعف بالإرسال و القطع.
ثم قصر الماتن الحكم على المقيم بمكة ظاهر جماعة، خلافا لآخرين، و هم بين معمم لمن صد عن وطنه، أو للمقيم بأحد الحرمين، أو لمن أقام بمكة أو الطريق و مطلق لمن أقام.
و الوجه قصر الشهر على المنصوص في الصحيح [٢]، و هو المقيم بمكة وفاقا لجماعة، للأمر في الآية بالتأخير إلى الرجوع غاية الأمر تعميمه ما في حكمه، و الا لم يصمها من لا يرجع.
و ليس المراد بالإقامة المجاورة الدائمة، بل مطلق المجاورة و الإقامة و لو سنة لصدقها عرفا و عادة، مضافا الى نص [٣] الصريح في السنة.
ثم ليس في النص و كلام الأكثر تعيين مبدأ الشهر، أ هو بعد انقضاء أيام التشريق أو يوم يدخل مكة أو يوم يعزم على الإقامة؟ و لكن قال بكل قائل، و في بعض الروايات إشعار بالأخير.
و لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم فان لم يكن قد تمكن من
[١] منتهى المطلب ٢- ٧٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٦٣، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٦٣، ح ٣.