الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - صفات هدى التمتع
مقدما على الحلق وجوبا أو استحبابا على الخلاف.
و سيأتي الكلام فيه و في أنه لو قدم الحلق أجزأه مطلقا و لو كان عامدا.
و كذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجة من غير فرق بين الجاهل و العالم و العامد و الناسي، و لا بين المختار و المضطر فيما قطع به الأصحاب كما قيل، مشعرا بدعوى الإجماع كما في الغنية [١]، و زيد فيها فادعى على الجواز أيضا، و صرح به في كتبه، و في بعضها يجوز ذبحه و نحره طول ذي الحجة و يوم النحر أفضل.
و ظاهر بعضهم يوهم جواز التأخير عن ذي الحجة، الا أن في المبسوط [٢] أنه بعد أيام التشريق، و اختار الحلي أنه أداء.
و على هذا فمعنى وجوبه يوم النحر اتفاقا- كما قدمنا- انما هو عدم جواز التقديم عليه كما فرعناه عليه، أو تحريم التأخير عنه اختيارا أيضا و ان أجزأ اضطرارا، كما إذا نسي أو لم يجد الغنم مثلا، كما في صريح الصحيحين [٣]، بل و اختيارا للإجماع المنقول في الغنية [٤] و غيرها.
صفات هدى التمتع:
الثاني: في صفته أي الهدي و يشترط أن يكون من النعم أي الإبل و البقر و الغنم إجماعا، و أن يكون ثنيا الا من الضأن بلا خلاف غير مهزول
[١] الغنية ص ٥٢٠.
[٢] المبسوط ١- ٣٧١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٩٥.
[٤] الغنية ص ٥٢٠.