الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - مسائل في الوقوف بالمشعر
حمل الجواز على الإباحة بالمعنى الأخص فينافيه الكراهة.
و قيل: عدا المسجد الحرام و مسجد الخيف و القائل الأكثر، و اقتصر الشيخ في بعض كتبه على الأخير، و يكره من وادي محسر و الرمي به كما في المنتهى [١] و فيه الأقرب الإجزاء لو رمى به.
و يشترط أن يكون أحجارا فلا يجوز بغيرها، كالمدر و الأجر و الكحل و الزرنيخ، و غير ذلك من الذهب و الفضة بإجماعنا، بل الأقوى تعين الحصى.
و أن تكون من الحرم وفاقا للأكثر. و أن تكون أبكارا لم يرم بها رميا صحيحا و يستحب أن تكون رخوة غير صلبة برشا بقدر الأنملة بفتح الهمزة و ضم الميم رأس الإصبع. ملتقطة بأن يكون كل واحدة منها مأخوذة من الأرض منفصلة. و احترز بها عن المكسرة من حجر، فإنها مكروهة كما يأتي منقطة كحلية.
و المشهور في معنى «البرش» أن يكون في الشيء نقط تخالف لونه، و ربما اقتصر على ما فيه نقط بيض، و عليه فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة.
و لذا يتكلف فيحمل نحو كلام المتن على اختلاف ألوان الحصى بعضها لبعض، و اقتصر بعض على المنقطة، و آخر على البرش.
و في النهاية الأثيرية: أن البرشة لون مختلط حمرة و بياضا أو غيرهما [٢]. و قريب منه عن غيرها، و حينئذ يكون أعم من المنقطة.
و تكره الصلبة و المكسرة و السوداء و البيضاء و الحمراء.
[١] المنتهى ٢- ٧٢٨.
[٢] نهاية ابن الأثير ١- ١١٨.