الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - مسائل في الوقوف بالمشعر
الفجر عامدا بطل حجه بإجماعنا و أخبارنا [١]، بل هو أعظم من الوقوف بعرفة لثبوته في نص الكتاب [٢] كما في النص. و خلاف الإسكافي في البطلان و إيجابه البدنة على تقديره نادر، و كلامه مع ذلك يحتمل الحمل على الأول.
و لا يبطل الحج بتركه لو كان ناسيا إذا كان وقف بعرفات اختيارا على الأشهر الأقوى كما قدمنا. و إذا وقف بها اضطرارا لم يصح حجه كما مضى.
و إطلاق العبارة و نحوها يقتضي عدم الفرق في بطلان الحج متعمدا لترك الوقوف بين العالم و الجاهل، للأصل و إطلاق النص [٣]، و لكن في الصحيح [٤] و غيره لا بأس به في الجاهل، و ربما يحمل على تارك كمال الوقوف و قد أتى باليسير منه، لخبرين [٥] ضعيفين سندا و دلالة، و لكنه أحوط.
و لو فاته الموقفان جميعا بطل الحج و لو كان الفوت ناسيا إجماعا نصا و فتوى [٦].
الثاني: من فاته الحج سقطت عنه بقية أفعاله من الهدي و الرمي و المبيت بمنى و الحلق و التقصير فيها، و له المضي من حينه إلى مكة و الإتيان بأفعال العمرة و التحلل.
و لكن يستحب له الإقامة بمنى الى انقضاء أيام التشريق، ثم يتحلل
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٣٧، ب ٤.
[٢] قوله تعالى «فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ» سورة البقرة: ١٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٦٣، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٦٤، ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٦٣، ح ٣ و ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٠- ٦٣، ب ٢٥.