الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - كيفية الوقوف بالمشعر
المزدلفة واجب، و ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به، و لا اختصاص الوقوف بالمزدلفة بالصرورة و بطن الوادي من المزدلفة، فلو كانت هي المشعر الحرام لم يكن للقرب منه المأمور به في الصحيح [١] المزبور معنى انتهى.
و هو حسن الا أن المستفاد من بعض الصحاح [٢] و كلام أهل اللغة كما قيل:
ان المشعر هو المزدلفة و جمع، و لذا قيل: الظاهر اشتراك المشعر بين المعنيين، و لكن الظاهر أن المراد به هنا هو المعنى الأول لما مر، و ان احتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا حافيا، لكنه خلاف الظاهر.
و قيل: يستحب الصعود على قزح زيادة على مسمى وطئه و ذكر اللّٰه عليه و القائل الشيخ في المبسوط [٣]، و الفاضل في جملة من كتبه، و لا بأس به.
و يستحب- لمن عدا الإمام- الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل و أن لا يتجاوز وادي محسرا حتى تطلع الشمس المنهي عنه في الصحيح [٤] و ظاهره التحريم كما عن صريح القاضي و ظاهر الأكثر، و هو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر.
و الهرولة أي الإسراع في المشي للماشي و تحريك الدابة للراكب في الوادي أي وادي محسر بالإجماع و الصحيح [٥]، أنه مائة خطوة كما فيه و في غيره مائة ذراع.
داعيا بالمرسوم في الصحيح بقوله: «اللهم سلم لي عهدي، و اقبل
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٤٢، ح ١ ب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٤٢، ب ٨.
[٣] المبسوط ١- ٣٦٨، و فيه «فراخ» بدل «قزح» و هو غلط.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٤٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٤٦، ح ١ ب ١٣.