الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - كيفية الوقوف بالمشعر
و لكن يجوز الارتفاع الى الجبل مع الزحام بالنص [١] و الإجماع و يكره لا معه كما عليه جماعة، و ظاهر الأكثر عدم الجواز الا مع الضرورة، و في الغنية [٢] الإجماع، فهو أحوط.
و وقت الوقوف بالمشعر للمختار واحد، و هو ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس من يوم النحر، و للمضطر اثنان، أحدهما: من طلوع الشمس الى الزوال و الثاني: من أول ليلة النحر الى الفجر، و قد يعبر عنهما بواحد، فيقال: من أول ليلة النحر الى الزوال.
و ما ذكرناه في المقامين هو الأشهر، و يقابله في مقام الأول القول بأنه من أول الليل الى طلوع الشمس، الا أن على مقدمه على الفجر دم شاة. و في الثاني أنه إلى غروب الشمس.
و هما نادران بل على خلافهما الإجماع في كلام جمع، و أندر منهما القول بأن الاختياري ليلة النحر و الاضطراري من طلوع فجره الى شمسه، و هو غريب.
و لو أفاض قبل الفجر عامدا عالما بالتحريم أثم على القول بأنه اضطراري و لا على القول بأنه اختياري و جبره بشاة على القولين و لم يبطل حجه وفاقا للأكثر، و في المنتهى [٣] اتفاق من عدا الحلي عليه، و فيه مع ذلك التصريح بأنه اضطراري، و هو ظاهر في أن المراد بالاضطراري ما يأثم باختياره و ان أجزأه.
و ظاهر النص [٤] و الفتوى مطلق في الحكم بالاجزاء، الا أن الماتن قيده بقوله:
ان كان وقف بعرفات قيل: و يجوز أن يكون تقييدا لكلام الأصحاب و الاخبار
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٤٣، ب ٩.
[٢] الغنية ص ٥١٨.
[٣] منتهى المطلب ٢- ٧٢٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٤٩، ب ١٦.