الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - مقدمات الوقوف
الأخذ بالقول الثاني، و هو حسن بالإضافة الى ما اختاروه للإمام، و أما بالإضافة إلى غيره فله وجه، غير أن اختيار الأول أحوط.
ثم ان ظاهر الصحيح [١] أنه لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال، كما صرح به الشيخ في التهذيب الا لمن يضعف عن الزحام كالمريض و الشيخ الكبير و المرأة التي تخاف ضغاط الناس، و غيرهم من ذوي الاعذار و قال: فلا بأس أن يتقدمه بثلاثة أيام، فأما ما زاد عليه فلا يجوز على كل حال [٢]. و هو أحوط، و ان ذكر الفاضل أن مراده ب«لا يجوز» شدة الاستحباب، مشعرا بدعوى الإجماع عليه.
و الامام يعني أمير الحاج يتقدم في خروجه ليصلي الظهرين بمنى للصحاح [٣]، و ان اختلفت في التعبير ب«لا يسعه الا ذلك» المفيد للزوم، كما هو ظاهر التهذيب [٤]، أو ب«لا ينبغي» الظاهر في الاستحباب كما عليه الأصحاب.
و كما يستحب الخروج في هذا اليوم، يستحب الإحرام فيه، بل قيل: بوجوبه، و هو أحوط و ان كان الاستحباب أظهر.
و ثانيها المبيت بها للإمام و غيره حتى تطلع الفجر من يوم عرفة.
و ثالثها أن لا يجوز وادي محسر بكسر السين، و هو حد منى الى جهة عرفة حتى تطلع الشمس على الأشهر، بل قيل: بتحريمه، و هو
[١] المتقدم آنفا.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ١٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٥، ب ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٥- ١٧٦.