الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - الاولى لا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما
و ظاهر هذه الاخبار كالمتن سقوط الإحرام عن المريض، و لكن في الصحيح [١]:
لا يدخلها الا محرما، و قال: يحرمون عنه. و حمله الشيخ على الاستحباب، و لا بأس به جمعا. و الظاهر أن الإحرام عنه انما يثبت مع المرض المزيل للعقل، و هو محمول على الاستحباب أيضا.
و انما يجب الإحرام للدخول إذا كان الدخول اليه من خارج الحرم، فلو خرج أحد من مكة و لم يصل الى خارج الحرم ثم عاد إليها عاد بغير إحرام.
و متى أخل بالإحرام أثم و لم يجب قضاؤه. و استثنى الشيخ و جماعة من ذلك العبيد فجوزوا لهم الدخول بغير إحرامه.
أو من يتكرر دخوله كل شهر، بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كما قيل، أو مطلقا للصحيح [٢] و مورده الخطاب و المجتلبين خاصة، دون من يتكرر دخوله مطلقا، و لكنه أقوى، و ان كان الاقتصار على ما في النص أحوط و أولى و يدخل في المجتلبة ناقل الحشيش [٣] و الحنطة.
و لو خرج من مكة من وجب عليه الإحرام للدخول فيها بعد إحرامه السابق الذي أحل منه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه الإحرام الأول عن الإحرام الثاني للدخول.
و ان عاد في غيره أي غير شهر خروجه أحرم ثانيا للدخول فيها بلا خلاف منا و لا اشكال، ان كان المراد من شهر خروجه هو الشهر الذي أحرم فيه للتمتع مثلا.
و من غيره بمعنى عوده بعد مضي ثلاثين يوما من إحرام السابق الى يوم دخول
[١] وسائل الشيعة ٩- ٦٧، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٦٩، ب ٥١.
[٣] في المطبوع من المتن: الحشاش.