الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦ - غسل الحيض
من شهر و عشرة من آخر مخيرة في الابتداء بما شاءت منهما. و هذا أحد الأقوال في المسألة، و مستنده الجمع بين الروايات المختلفة، و لا يخلو عن مناقشة، و الأحوط تعين السبعة مطلقا. و يتخير في وضعها حيث شاءت، و ان كان الأول أولى، و لا اعتراض للزوج في ذلك عليها.
و هذا إذا نسيت المضطربة الوقت و العدد معا، أما لو نسيت أحدهما، فإن كان الوقت أخذت العدد كالروايات، أو العدد جعلت ما تيقنت من الوقت حيضا أولا أو آخرا أو ما بينهما، و أكملته بما فيها على وجه يطابق.
فان ذكرت أوله، أكملته ثلاثة متيقنة، و أكملته به أواخره تحيضت بيومين قبله متيقنة، و قبلهما تمامه أو وسطه المحفوف بمتساويين، و أنه يوم حفته بيومين و اختارت السبعة قطعا ليوافق الوسط. أو يومان حفتهما بمثلهما، فتيقنت أربعة و اختارت هنا الستة مع احتمال الثمانية، بل العشرة بناء على تعين السبعة، و إمكان كون الثامن و العاشر حيضا، فتجعل قبل المتيقن يوما أو يومين أو ثلاثة و بعده كذلك، أو الوسط المطلق بمعنى الأثناء مطلقا، حفته بيومين متيقنة، و أكملت السبعة أو إحدى الروايات متقدمة أو متأخرة أو بالتفريق. و لا فرق هنا بين متيقن يوم أو أزيد.
و لو ذكرت عددا في الجملة، كما لو ذكرت ثلاثة مثلا في وقت لم تجزم بكونها جميع العادة أو بعضها أو أولها أو آخرها، فهو المتيقن خاصة، و أكملته بما في الروايات قبله أو بعده أو بالتفريق.
و انما تثبت العادة بأقسامها عندنا باستواء شهرين متواليين، أو غيرهما مع عدم التحيض بينهما في أيام رؤية الدم أخذا و انقطاعا، سواء كان في وقت واحد، بأن رأت في أول شهرين سبعة مثلا، أم في وقتين، كأن رأت السبعة في أول شهر و آخره، فإن السبعة تصير عادة وقتية و عديدة في الأول و عديدة