الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - كيفية الإحرام
الثالث: لبس ثوبي الإحرام، و هما واجبان بالنص [١] و الإجماع، و هل هو شرط في صحة الإحرام، حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا كان فاسدا أم لا، بل يترتب عليه الإثم خاصة؟ قولان، أجودهما: الثاني، و عزاه الشهيد الى ظاهر الأصحاب.
و المراد بالثوبين الإزار و الرداء، و يعتبر من الأول، ما يستر العورة و ما بين الركبتين إلى السرة، و من الثاني ما يوضع على المنكبين. و الأحوط في الإزار أن لا يعقده، لورود النهي عنه في المعتبرة [٢].
و لم أقف في كيفية لبس الرداء على نص، و الظاهر أنه لا يجب استدامة اللبس كما صرح به جماعة.
و المعتبر منهما ما تصح الصلاة فيه للرجل في الصحيح [٣] المشهور بين الأصحاب، حتى أن ظاهر جماعة كونه إجماعا، فإن تم و الا فلا دليل على هذه الكلية. نعم لا شبهة في حرمة المغصوب و الميتة مطلقا و الحرير للرجل، و لا بأس بإلحاق النجس.
و أما سائر ما يشترط في ثوب الصلاة من عدم كونه مما لا يؤكل لحمه و شافا فلا أعرف عليه دليلا، و ان كان اعتبارها أحوط و أولى. و سيأتي اعتبار كونهما غير مخيطين.
و عليه فلا يجوز لبس القباء الا مع عدمهما أي ثوبي الإحرام فيجوز لبسه حينئذ مقلوبا اتفاقا فتوى و نصا [٤]. و لكن اختلفا في المراد
[١] وسائل الشيعة ٩- ٩، ح ٤ و ب ٧ ح ٣ و ب ٤٠ ح ٦ من أبواب الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٣٥، ب ٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٣٦، ب ٢٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ١٢٤، ب ٤٤.