الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - كيفية الإحرام
و قيل: يضيف الى ذلك: ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك.
و ما زاد على ذلك مستحب و القائل جماعة من أعيان القدماء، و هو أحوط و أولى ان لم يكن متعينا.
و اختلفوا في محل هذه الزيادة، فبين من جعله بعد ما في العبارة كما هو ظاهرها و من جعله بعد لبيك الثالثة، و مستند الأول هو الصحاح [١] و غيرها، و أما الثاني فلم أعرف له مستندا.
و لو عقد الإحرام أي نواه و لبس الثوبين و لم يلب و لم يشعر و لم يقلد لم يلزمه كفارة بما يفعله من موجباتها في الإحرام إجماعا، للصحاح [٢] المستفيضة و غيرها، و هي صريحة في الجواز أيضا، و ما يخالفها مع قطعه شاذ محمول على ما إذا أسر بالتلبية أو الاستحباب.
و هل يلزمه تجديد النية بعد ذلك؟ ظاهر جملة من الروايات [٣] العدم، و في مرسلة نعم [٤]، و هو أحوط. و على القول باعتبار المقارنة يتعين، و عليه فلا بد منه في الميقات مع فعل المنافي قبل التلبية بعد تجاوزه مع الإمكان.
و الأخرس يجزئه تحريك لسانه أو الإشارة بيده أي بإصبعه مع عقد قلبه بها كما في الشرائع [٥] و غيره.
و لو استناب مع ذلك أحدا ليلبي عنه كان أحوط، فقد حكي عن الإسكافي و ورد النص [٦] به، لكن فيمن لم يحسن، و لعل المراد منه نحو الأعجمي.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٥٢، ح ١ و ٢ و ٤ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٧، ب ١٤.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٢٠، ح ١٢.
[٥] شرائع الإسلام ١- ٢٤٥.
[٦] وسائل الشيعة ٩- ٥٢، ح ٢.