الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥ - غسل الحيض
هذا إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة و مع تجاوزه عن العشرة، ترجع ذات العادة إليها فتجعلها حيضا، وقتية كانت أو عديدة، أو هما معا، لكنها في الأولين ترجع فيما لم تعتده إلى أحكام المبتدأة و المضطربة.
و المبتدأة بفتح الدال و كسرها، و هي: من لم يستقر لها عادة لابتدائها بالدم، كما يستفاد من المعتبرة [١] و المضطربة و هي: من [٢] نسيت عادتها، أو تكرر لها الدم من غير استقرار عادة، ترجعان الى التميز فتجعلان ما بصفة الحيض و شرائطه [٣] حيضا، و ما عداه استحاضة.
و مع فقده أي التميز باتفاق الدم في الصفات و اختلافها، مع كون ما بالصفة أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة، أو كون ما ليس بصفة المحكوم بكونه طهرا وحده، أو مع النقاء أقل من عشرة ترجع المبتدأة إلى عادة أهلها و أقاربها من الطرفين أو أحدهما، كالأخت و العمة و الخالة و بناتهن، و لا يعتبر اتحاد البلد على الأقرب.
و المشهور جواز رجوعها إلى أقرانها و ذوات أسنانها، إذا فقدن الأقارب أو اختلفن كما عليه جماعة، أو مطلقا كما هنا. و لم أعرف له مستندا واضحا ان لم يكن إجماعا.
فان لم يكن لأهل و الأقران أو كن مختلفات و ان غلب بعضهن على الأصح رجعت هي و المضطربة إلى الروايات، و هي أخذ ستة في كل شهر أو سبعة كذلك مخيرة بينهما، الا أن الأخير أحوط و أولى أو ثلاثة
[١] وسائل الشيعة ٢- ٥٤٧.
[٢] في «خ»: التي.
[٣] و هو أن لا يكون أقل من ثلاثة و الأكثر من العشرة، و لا ينقص ما بين الدمين بصفة الحيض أقل الطهر، و هو عشرة «منه».