الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٩ - كيفية الإحرام
فالواجب ثلاثة: النية، و هي أن يقصد بقلبه إلى إيقاع المنوي بمشخصاته الأربعة، أعني الجنس من الحج أو العمرة، و النوع من التمتع أو غيره يعني القران و الافراد و الصفة من واجب أو غيره، و حجة الإسلام أو غيرها متقربا الى اللّٰه تعالى، كما في كل عبادة.
و يأتي في اعتبار نية الوجه- حيث لا يتوقف عليها التعيين- الكلام المعروف المتقدم في كتاب الطهارة، بل عن جماعة من القدماء هنا صحة الإحرام من غير نية كونه لحج أو عمرة مطلقا.
قالوا: و ينصرف إلى العمرة المفردة ان كان في غير أشهر الحج، و يتخير بينهما ان كان فيها، و لكن ما ذكرنا من اعتبار نية أحدهما في الصحة أقوى.
و لو نوى نوعا كالتمتع مثلا و نطق بغيره و لو عمدا فالمعتبر النية أي المنوي، كما في الصحيح [١]، مع أنها أمر قلبي فلا اعتبار للنطق فيه، فيصح الإحرام بمجردها و لو من دونه، كما في آخر غيره.
الثاني: التلبيات الأربع، و لا ينعقد الإحرام للمفرد و لا المتمتع الا بها بإجماعنا، و هل تعتبر مقارنة النية لها أم لا؟ قولان، أجودهما: الثاني، و ان كان الأول أحوطهما.
و أما القارن فله أن يعقده أي الإحرام بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر الأشهر، حتى استفاض نقل الإجماع عليه في كلام جمع، خلافا للحلي فعين التلبية، و هو نادر و لكنه أحوط.
و صورتها: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك كما في الصحيح [٢]، و حكي عن المفيد و تبعه من المتأخرين كثير.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٣٣، ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٥٣، ح ٣.