الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤ - غسل الحيض
في بحث العدد و لا مع الصغر أي قبل إكمال تسع سنين، إجماعا فيهما.
و هل يجتمع الحيض مع الحمل؟ فيه روايات [١] و أقوال مختلفة إلا أن أصحها و أشهرها الجمع، و أشهرها بين العامة أنه لا يجتمع و مع ذلك ففي سنده و دلالته ضعف [٢].
و أكثر الحيض عشرة أيام، و أقله ثلاثة أيام. فلو رأت يوما أو يومين ثم لم تر الى انقضاء العشرة من أول الرؤية فليس ذلك الدم حيضا إجماعا.
و لو كملت ثلاثة في جملة العشرة، فقولان، المروي في المرسل [٣] أنه حيض و عليه الشيخ و غيره، و لا يخلو عن قوة للأصول، الا أن خلافه هو المشهور، و دليله غير معلوم عدا الرضوي [٤]، و لو لا الشهرة لأمكن دفعه.
و عليه فيجب استمرار الدم في الثلاثة بلياليها، بحيث متى وضعت الكرسف تلوث و لو قليلا على الأقوى، و في اعتبار الليلة الأولى أو الاكتفاء بما عداها اشكال و الثاني أقوى ان لم يكن خلافه إجماعيا، كما فهم عن التذكرة و المنتهى.
و ما تراه المرأة بين الثلاثة أي بعدها الى تمام العشرة من أول الرؤية، فهو حيض و ان اختلف لونه و كان بصفة الاستحاضة ما لم يعلم لعذر أو قرح أو جرح، و لا فرق في ذلك بين غير ذات العادة مطلقا و صاحبتها، و لو عديدة بما دون العشرة، فيحكم على ما زاد على أيام العادة بكونه حيضا أيضا و لو كان بعد أيام الاستظهار على الأقوى.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٥٧٦ ب ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٥٧٩ ح ١٢، راجع تعلم ضعفه سندا و دلالة.
[٣] و هو مرسل يونس، وسائل الشيعة ٢- ٥٥٥ ح ٢.
[٤] مستدرك الوسائل: ك الطهارة، أحكام الحيض، ب ١٠، ح ١.